Smart Transport law in Jordan

تحديث تشريعي: تنظيم خدمات النقل الذكي وطلب المركبات في الأردن (2025)

المقدمة

وافق مجلس الوزراء الأردني، برئاسة دولة رئيس الوزراء جعفر حسان، على نظام تنظيم نقل الركاب باستخدام التطبيقات الذكية لسنة 2025. ويضع هذا النظام إطارًا قانونيًا شاملًا لأنشطة النقل التشاركي (طلب المركبات) مثل أوبر وكريم ومشغلي النقل الذكي المحليين، بما ينسجم مع أهداف الأردن في الاقتصاد الرقمي وجذب الاستثمار.

ويهدف هذا الإصلاح إلى تحديث البيئة القانونية لخدمات النقل القائمة على التطبيقات، وتعزيز المنافسة، واستقطاب الاستثمارات المحلية والأجنبية إلى سوق النقل الذكي المتنامي.

السمات الرئيسية لنظام عام 2025

1. فتح السوق أمام شركات النقل التشاركي

  • رفع الحظر المفروض سابقًا على إصدار التراخيص الجديدة.
  • بات بإمكان شركات النقل التشاركي التقدم بطلبات ترخيص، مما يفتح المجال أمام الشركات الناشئة المحلية والمنصات الدولية.

2. الكفالة البنكية الموحدة

يتعين على جميع الشركات المرخصة، بما فيها شركات النقل التشاركي، تقديم كفالة بنكية بقيمة 100,000 دينار أردني، لضمان الملاءة المالية والجدية.

3. المنافسة وحماية المستهلك

  • من المتوقع أن تؤدي زيادة المنافسة بين التطبيقات إلى تحسين الأسعار وجودة الخدمات والكفاءة التشغيلية.
  • يوفر النظام مسارات قانونية واضحة لمكافحة أنشطة النقل غير المرخصة أو غير النظامية.

4. معايير السلامة والتشغيل لمركبات النقل التشاركي

  • ألا يزيد عمر المركبة عن 7 سنوات من تاريخ الصنع.
  • الالتزام بتركيب أنظمة تتبع إلكترونية ووضع الملصقات الرسمية.

ويشترط في السائقين (“الكباتن”):

  1. ألا يزيد العمر عن 65 عامًا.
  2. حيازة رخصة قيادة سارية المفعول لمدة لا تقل عن 3 سنوات.
  3. اجتياز دورة تدريبية معتمدة من مراكز تدريب الشركة.
  4. التمتع باللياقة الطبية وحسن السيرة والسلوك، وأن يكون مالكًا للمركبة أو أحد أقاربه من الدرجة القريبة.

وتلتزم شركات النقل التشاركي بما يلي:

  1. تركيب أنظمة مراقبة ذاتية داخل المركبات.
  2. تقديم هيكل الأجور والعمولات للموافقة التنظيمية.
  3. توقيع اتفاقيات ملزمة لمشاركة البيانات والتكامل الإلكتروني مع هيئة تنظيم النقل البري.
  4. الامتثال لقانون حماية البيانات الشخصية وقانون الأمن السيبراني، بما يضمن سلامة وسرية بيانات المستخدمين.

6. سهولة الوصول والمسؤولية الاجتماعية

يلزم النظام المنصات بتخصيص مركبات للأشخاص ذوي الإعاقة، وتقديم حزم ترويجية، وإنشاء أنظمة فعالة لتلقي الشكاوى.
كما يتعين على الشركات تشغيل مراكز تدريب لتأهيل السائقين بشكل مستمر.

7. متطلبات التأمين

يجب أن تكون جميع مركبات النقل التشاركي مؤمَّنة بتغطيات تأمينية تتجاوز الحد الأدنى الإلزامي، ومصممة خصيصًا لخدمات النقل الذكي.

8. الفترة الانتقالية

تُمنح الشركات القائمة مهلة ستة أشهر من تاريخ نفاذ النظام لتوفيق أوضاعها مع المتطلبات الجديدة.

9. دمج مكاتب سيارات الأجرة

يمنح النظام مرونة خاصة لمكاتب سيارات الأجرة التقليدية:

  1. إعفاؤها من شرط رأس المال البالغ 100,000 دينار أردني عند دخولها قطاع النقل التشاركي.
  2. إعفاؤها من شرط كفالة التنفيذ.
  3. يهدف هذا الدمج إلى تحقيق تكافؤ الفرص بين شركات النقل التشاركي ومشغلي سيارات الأجرة المرخصين.

وستقوم هيئة تنظيم قطاع الاتصالات، بالتنسيق مع هيئة تنظيم النقل البري، بحجب التطبيقات أو المواقع غير المرخصة التي تمارس أنشطة النقل التشاركي دون موافقة رسمية.

الآثار الاستراتيجية على المستثمرين

  1. نمو السوق: يفتح الإطار القانوني الجديد السوق أمام لاعبين جدد ويوفر فرصًا للشركات المحلية والعالمية.
  2. الامتثال التنظيمي: يتعين على المستثمرين الالتزام بمعايير السلامة وحماية البيانات والمتطلبات التشغيلية.
  3. ثقة المستهلك: يعزز التنظيم ثقة الركاب ويدعم نمو القطاع.
  4. الأثر الاقتصادي: من المتوقع أن يسهم الإصلاح في خلق فرص عمل وتنشيط قطاعات مرتبطة مثل خدمات المركبات والتأمين وتقنية المعلومات.

دور مكتب جرادات للمحاماة

بصفته أحد أبرز مكاتب المحاماة في الأردن، يقدم مكتب جرادات للمحاماة الدعم القانوني لشركات النقل التشاركي والمستثمرين ومشغلي النقل من خلال:

  1. الحصول على التراخيص اللازمة لمزاولة أنشطة النقل التشاركي وفق إطار 2025.
  2. تقديم الاستشارات حول متطلبات السلامة والتأمين وحماية البيانات.
  3. تمثيل العملاء أمام هيئة تنظيم النقل البري وهيئة تنظيم قطاع الاتصالات.
  4. هيكلة العقود مع السائقين ومزودي الخدمات والجهات التنظيمية.
  5. دعم المنصات الدولية والمشغلين المحليين عند دخول السوق الأردني المنظم.

الخاتمة

يمثل نظام النقل الذكي والنقل التشاركي لعام 2025 تطورًا مهمًا في تشريعات النقل في الأردن، إذ يضع إطارًا قانونيًا يوازن بين الابتكار والاستثمار والسلامة وحقوق المستهلك. ومن خلال الترخيص الرسمي لأنشطة النقل التشاركي، يمهد الأردن الطريق لمزيد من المنافسة وفرص الاستثمار ودمج التكنولوجيا في قطاع النقل العام.

وبالنسبة للمستثمرين الأجانب ومنصات النقل القائمة على التطبيقات والمشغلين المحليين، فإن الامتثال المبكر والترخيص الاستراتيجي يشكلان عاملين أساسيين للاستفادة من الفرص التي أتاحها هذا النظام الجديد.