أهمية القانون
يُعد قانون حماية البيانات الشخصية ركيزة أساسية في الإطار التنظيمي الرقمي في الأردن، إذ يضع القواعد المنظمة لكيفية جمع البيانات الشخصية واستخدامها وتخزينها، بهدف حماية خصوصية الأفراد، وتعزيز الثقة بين المؤسسات والعملاء، وزيادة الشفافية في المعاملات الرقمية.
البيانات الشخصية مقابل البيانات الشخصية الحساسة
يميّز القانون بين:
البيانات الشخصية: مثل الاسم، العنوان، ومعلومات الاتصال.
البيانات الشخصية الحساسة: مثل المعلومات الصحية، والبيانات المالية، والبيانات البيومترية.
وتتطلب البيانات الشخصية الحساسة مستويات أعلى من الحماية، نظراً لما قد يسببه الإفصاح غير المصرح به أو إساءة الاستخدام من أضرار جسيمة على الأفراد.
الموافقة المسبقة
يشدد القانون على ضرورة الحصول على موافقة مسبقة واضحة ومحددة قبل جمع أو معالجة البيانات الشخصية. وتوجد استثناءات لبعض الالتزامات القانونية أو متطلبات الامتثال، إلا أن الموافقة تبقى، كأصل عام، الأساس المشروع لمعالجة البيانات.
متطلبات الامتثال
يُعد الامتثال لقانون حماية البيانات الشخصية أمراً أساسياً لجميع الجهات العاملة في الأردن، وتشمل فوائده ما يلي:
- حماية الخصوصية وصون حقوق الأفراد.
- تجنب المسؤولية القانونية والغرامات المالية الناتجة عن المخالفات.
- تعزيز ثقة العملاء وبناء سمعة مؤسسية إيجابية.
- إرساء ممارسات مسؤولة لإدارة البيانات بما يقلل من مخاطر الاختراق أو الاستخدام غير المصرح به.
كما يضع القانون عشرة خطوات رئيسية للامتثال، توفر خارطة طريق واضحة للمؤسسات للمواءمة مع المتطلبات التشريعية.
مسؤول حماية البيانات (DPO)
يلزم القانون المؤسسات بتعيين مسؤول حماية البيانات (DPO) لضمان الامتثال المستمر لأحكامه، ويتولى هذا المسؤول المهام التالية:
- مراقبة الالتزام بالقانون والسياسات الداخلية.
- العمل كنقطة اتصال مع أصحاب البيانات والجهات الرقابية.
- معالجة الاستفسارات وإدارة الحوادث المتعلقة بالبيانات الشخصية.
وتواصل مديرية حماية البيانات الشخصية جهودها في نشر الوعي، ودعم المؤسسات والأفراد في فهم حقوقهم والتزاماتهم بموجب القانون، وتعزيز ثقافة الامتثال والمساءلة في مختلف القطاعات داخل الأردن.
دور شركة جرادات للمحاماة
بصفتها إحدى شركات المحاماة الرائدة في الأردن في مجال حماية البيانات والخصوصية، تقدم شركة جرادات للمحاماة الدعم القانوني لعملائها من خلال:
- إجراء تدقيق للبيانات ورسم خرائط تدفقات البيانات الشخصية والحساسة.
- إعداد ومراجعة سياسات الخصوصية، ونماذج الموافقة، وأطر الامتثال الداخلية.
- تقديم المشورة بشأن تعيين مسؤول حماية البيانات وتحديد مسؤولياته.
- تمثيل العملاء أمام مديرية حماية البيانات الشخصية في المسائل التنظيمية.
- مواءمة الامتثال مع الأطر الدولية مثل اللائحة العامة لحماية البيانات (GDPR) للشركات متعددة الجنسيات.
الخاتمة
يمثل قانون حماية البيانات الشخصية في الأردن تطوراً محورياً في تنظيم الاقتصاد الرقمي. وبالنسبة للمستثمرين الأجانب، وشركات التكنولوجيا، والمؤسسات المحلية، فإن الامتثال لهذا القانون لا يُعد التزاماً قانونياً فحسب، بل ميزة تنافسية تعزز الثقة والمصداقية في سوق يعتمد بشكل متزايد على البيانات.
ويُنصح المؤسسات بالتحرك المبكر، ووضع آليات امتثال قوية، والاستعانة بالمشورة القانونية المناسبة للتعامل بفعالية مع هذا الإطار التشريعي الجديد.
